نعم ، قال : فانّها عمّته « 1 » .
وزاد العقد : ثمّ قال : يا معاوية إذا دخلت النار فاعدل ذات اليسار ، فانّك ستجد عمّي أبا لهب مفترشا عمّتك حمّالة الحطب ، فانظر أيّهما خير الفاعل أو المفعول بها ! « 2 » .
وفي العقد أيضا : دخل عقيل على معاوية وقد كفّ بصره ، فقال له : أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم ، فقال عقيل : وأنتم معشر بني اميّة تصابون في بصائركم « 3 » .
وذكروا أنّ امرأة عقيل - وهي فاطمة بنت عتبة - قالت : يا بني هاشم لا يحبّكم قلبي أبدا ، أين أبي ؟ أين عمّي ؟ أين أخي ؟ كأنّ أعناقهم أباريق فضّة ترد أنفهم قبل شفاههم ؛ قال لها عقيل : إذا دخلت جهنّم فخذي على شمالك « 4 » .
وفي المروج : وفد عقيل على معاوية منجعا وزائرا ، فرحّب به معاوية وسرّ بوروده لاختياره إيّاه على أخيه ، وأوسعه حلما واحتمالا ، فقال له : يا أبا يزيد كيف تركت عليّا ؟ قال : على ما يحبّ اللّه ورسوله وألفيتك على ما يكره اللّه ورسوله ، فقال معاوية : لولا أنّك زائر منتجع جنابنا لرددت عليك أبا يزيد جوابا تألم منه ؛ ثمّ أحبّ معاوية أن يقطع كلامه مخافة أن يأتي بشيء يخفضه ، فوثب عن مجلسه وأمر له أن ينزل وحمل إليه مالا عظيما . فلمّا كان من غد جلس وأرسل إليه وأتاه ، فقال له : يا أبا يزيد كيف تركت عليّا أخاك ؟ قال :
تركته خيرا لنفسه منك ، وأنت خير لي منه ، فقال له معاوية : أنت واللّه كما قال الشاعر :
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : 3 / 9 .
( 2 ) العقد الفريد : 4 / 7 .
( 3 ) العقد الفريد : 4 / 7 .
( 4 ) البيان والتبيين : 3 / 9 .