هذا ، والكليني - كعليّ بن بابويه وابن الوليد - ممّن أدركه وروى عنه ، إلّا أنّ ذينك كلّما رويا عنه رويا بلا واسطة ؛ وأمّا الكليني : فتارة روى عنه بلا واسطة أيضا ، كما في مولد المجتبى - عليه السّلام - « 1 » ومولد السجّاد - عليه السّلام - « 2 » ومولد الصادق - عليه السّلام - « 3 » ومولد الكاظم - عليه السّلام - « 4 » ومولد الرضا - عليه السّلام - « 5 » ومولد الجواد - عليه السّلام - « 6 » من كتابه ؛ فروى عنه وعن سعد جميعا عن إبراهيم بن مهزيار تاريخ وفاتهم . وقد يروي عنه بواسطة ابنه ، كما في باب سفرجل كتابه « 7 » . وقد يروي عن محمّد بن يحيى عنه - كما في ما يأتي - وقد يروي عن محمّد بن يحيى وعليّ بن عبد اللّه عنه ، كما مرّ .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الجامع بعد نقل ما في مولد المجتبى - عليه السّلام - وإشارته إلى مواليد أخر : « إنّ رواية الكليني عنه مرسلة ، لأنّه كلّما روى عنه روى بواسطة محمّد بن يحيى وغيره » فانّ ادّعاءه تلك الكلّية غلط وباطل .
هذا ، ونقل الجامع رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه في مهور التهذيب مرّتين « 8 » وفي زيادات ميراثه « 9 » .
لكن الخبر الأوّل من تحريفات التهذيب ، فرواه الكافي في « باب الرجل يتزوّج المرأة على أنّها بكر » عن محمّد بن يحيى عنه « 10 » .
والخبر الأخير مثله ، وإن لم نقف على رواية غيره للخبر ، فمحمّد بن أحمد بن يحيى أقدم من هذا ؛ فقد عرفت رواية عليّ بن بابويه وابن الوليد والكليني عن
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 461 .
( 2 ) الكافي : 1 / 468 .
( 3 ) الكافي : 1 / 475 .
( 4 ) الكافي : 1 / 486 .
( 5 ) الكافي : 1 / 491 .
( 6 ) الكافي : 1 / 497 .
( 7 ) الكافي : 6 / 358 .
( 8 ) التهذيب : 7 / 363 و 376 .
( 9 ) التهذيب : 9 / 393 .
( 10 ) الكافي : 5 / 413 .