تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وسلّم » ومع قوله في يحيى بن امّ الطويل : وأمّا سعيد بن المسيّب فنجى ، وذلك أنه كان يفتي بقول العامّة وكان آخر أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فنجى . قلت : كلامه هذا أيضا غلط ، أمّا ما قاله : من تضادّ كلامه في هذا مع كلامه في جابر ، فلا تضادّ لأنّ هذا لم يكن من الصحابة فانّه كان وقت وفاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ابن ثمان ، وبذلك لا يصير صحابيّا ؛ وإن كانت الكتب الصحابيّة تعنون مثله فلا يعارض كون هذا آخر من رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كون جابر آخر صحابيّ مات . وأمّا سعيد بن المسيّب : فلم يكن صحابيّا ولا ملحقا بهم ، وإنّما هو تابعيّ محض ، وما في نسخة الكشّي من تصحيفها الشايع - كما مرّ ثمّة - وكان راجعا إلى جابر المذكور معه فحرّف عن موضعه . كما أنّ ما في الكشّي هنا « يدعونني شيخا وقد عشت حقبة » محرّف « أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة ؟ » كما نقله أبو الفرج في أغانيه « 1 » وابن قتيبة في معارفه « 2 » . والضمير في قوله : « أيدعونني » راجع إلى النساء لقوله : وهنّ من الأزواج نحوي نوازع . هذا ، وقول الشيخ في أصحاب الحسن - عليه السّلام - : « عامر بن واثلة بن الأسقع » غلط إن أراد به أبا الطفيل هذا ، فهذا « عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمرو » كما ذكر نسبه أبو الفرج في أغانيه وابن عبد البرّ في استيعابه ؛ ولعلّه أراد به غير هذا ، حيث لم يذكر له كنية كما ذكر في أصحاب الرسول - صلّى اللّه
هامش
( 1 ) الأغاني : 13 / 168 . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 192 .