تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لا يجمع « 1 » . وذكر المروج عنه أخبارا حسنة أخرى . وفي سنن أبي داود بعد نقل خبر بريدة عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « إنّ من البيان سحرا ، وإنّ من العلم جهلا ، وإنّ من الشعر حكما ، وإنّ من القول عيالا » قال صعصعة : صدق النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أما قوله : « إنّ من البيان سحرا » فالرجل يكون عليه الحقّ وهو ألحن بالحجج من صاحب الحقّ ، فيسحر القوم ببيانه ، فيذهب بالحقّ . وأمّا قوله : « إنّ من العلم جهلا » فيتكلّف العالم إلى علمه ما لا يعلم ، فيجهله ذلك . وأمّا قوله : « إنّ من الشعر حكما » فهي هذه المواعظ والأمثال الّتي يتّعظ بها النّاس . وأمّا قوله : « إنّ من القول عيالا » فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده « 2 » .

[ 3680 ] صعصعة بن معاوية التميمي

قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . أقول : وروى الطبري في ذيله باسناده عن صعصعة بن معاوية - عمّ الفرزدق - أنّه أتى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقرأ عليه
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
قال : حسبي ! لا أسمع غيرها « 3 » . لكن في الجزري بعد الخبر : رواه ابن حرب وابن المبارك عن صعصعة عمّ الفرزدق ، ورواه هدبة عن صعصعة عمّ الأحنف ؛ والأوّل ليس بشيء ، فانّ الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية « 4 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 43 . ( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 303 . ( 3 ) ذيول تاريخ الطبري : 567 . ( 4 ) أسد الغابة : 3 / 20 .