الجمّال ( إلى أن قال ) عن السندي بن محمّد ، عن صفوان بن مهران الجمّال .
والنجاشي ، قائلا : ابن المغيرة الأسدي مولاهم ، ثمّ مولى بني كاهل منهم ، كوفي ثقة يكنّى أبا محمّد ، كان يسكن بني خزام بالكوفة ، وأخواه : حسين ومسكين ؛ روى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وكان صفوان جمّالا ، له كتاب يرويه جماعة ( إلى أن قال ) أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة ، قال : حدّثنا أبي ، عن صفوان بن مهران بكتابه .
وعدّه في ترتيب الكشّي من أصحاب الكاظم - عليه السّلام - قائلا :
حمدويه ، عن محمّد بن إسماعيل الرازي ، عن الحسن بن فضّال ، عنه ، قال :
دخلت على أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - فقال لي يا صفوان ! كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ؛ قلت : جعلت فداك ! أيّ شيء ؟ قال :
إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون - قلت : واللّه ! ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهواء ، ولكنّي أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكّة - ولا أتولّاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني ؛ فقال لي : يا صفوان ! أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلك فداك ! قال : فقال لي : أتحبّ بقاءهم حتّى يخرج كراك ؟ قلت : نعم ؛ قال : فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار .
قال صفوان ، فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك هارون فدعاني ، فقال : يا صفوان ! بلغني أنّك بعت جمالك ؟ قلت : نعم ، فقال : لم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال ؛ فقال : هيهات ! هيهات ! إنّي لأعمل من أشار إليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ! قلت : ما لي وما لموسى بن جعفر ؟ فقال : دع هذا عنك ، فو اللّه ! لولا حسن صحبتك لقتلتك « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 440 - 441 .