معه على سريره ؛ فقال معاوية لعمرو : وسّع له على ترابيّته ! فقال صعصعة : إنّي واللّه ليراني منه خلقت وإليه أعود ومنه ابعث ، وإنّك لمارج من مارج من نار « 1 » .
هذا ، و « أحمد بن النضر » في خبر الكشّي الثاني مصحّف « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » يشهد لذلك رواية الكشّي نفسه في عنوان « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » مضمونه في خبرين عنه .
كما أنّ « عليّ بن أبي عليّ » في الثالث محرّف « عليّ بن عليّ » ظاهرا ، فانّ الظاهر أنّه أخو دعبل بن عليّ الشاعر المعروف .
هذا ، وعبارة النجاشي هنا أيضا لا تخلو عن تصحيف كما لا يخفى ، فأيّ معنى لقوله : « نزل أصيب ، وصبر جميل » وقوله : « وزيّنكم بالمغفرة » فانّ المناسب أن يقال : « ومنّ عليكم بالمغفرة » . والظاهر أنّ قوله : « عليم في الجدّ » مصحّف « حليم في الجدّ » ليناسب قوله : « رزين في الحرب » . وأمّا قوله :
« مالك الأشتر » فمن تصحيف نسخة المصنّف ، وفي المصحّحة « مالكا الأشتر » .
كقوله « ما قدم » ففي المصحّحة « من قدم » .
وفي الاختصاص : لمّا بعث عليّ - عليه السّلام - صعصعة إلى الخوارج ، قالوا له : أرأيت لو كان عليّ معنا في موضعنا أتكون معه ؟ قال : نعم ؛ قالوا :
فأنت إذن مقلّد عليّا دينك ! فقال لهم : ويلكم ! ألا اقلّد من قلّد اللّه فأحسن التقليد ؟ فاضطلع بأمر اللّه صدّيقا لم يزل ؛ أو لم يكن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إذا اشتدّت الحرب قدّمه في لهواتها ؟ فيطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحدّه ، مكدودا في ذات اللّه « 2 » فأنّى تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون ؟ وعمّن
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 2 / 247 .
( 2 ) في المصدر بعد مكدودا في ذات اللّه « يعبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - والمسلمون » .