تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وإنّ الشيطان مع الفذّ ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، فانّ هذا لا يدري من اللّه ولا أين اللّه ! فقلت له : أمّا قولك : « عليكم بالسمع والطاعة » فانّك تريد منّا أن نقول غدا :
« رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا »
وأمّا قولك : « أنا لا أدري من اللّه » فانّ اللّه ربّنا وربّ آبائنا الأوّلين . وأما قولك : « إنّي لا أدري أين اللّه » فانّ اللّه تعالى بالمرصاد ! فغضب ، وأمر بصرفنا « 1 » . وفي الطبري - بعد ذكر أمر عثمان سعيد بن العاص تسييره مع جمع من الشيعة من الكوفة إلى الشام عند معاوية - قال له معاوية في كلام : وإنّي لأظنّ أنّ أبا سفيان لو ولد النّاس لم يلد إلا حازما ! قال صعصعة : كذبت ! قد ولدهم خير من أبي سفيان ، من خلقه اللّه بيده ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة فسجدوا له ، فكان فيهم البرّ والفاجر والأحمق والكيّس « 2 » . وفي ديوان معاني العسكري : تكلّم صعصعة عند معاوية بكلام أحسن فيه ؛ فحسده عمرو بن العاص ، فقال : هذا بالتمر أبصر منه بالكلام ! قال صعصعة : أجل ! أجوده ما دقّ نواه ورقّ سحاه وعظم لحاه ، والريح تنفجه والشمس تنضجه والبرد يدمجه ؛ ولكنّك يا ابن العاص لا تمرا تصف ولا الخير تعرف ، بل تحسد فتقرف . فقال معاوية لعمرو رغما لك ! فقال له عمرو : أضعاف الرغم لك ! وما بي إلّا بعض ما بك « 3 » . وفي العقد الفريد : دخل صعصعة على معاوية ، وعمرو بن العاص جالس
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 1 / 241 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 323 - 324 . ( 3 ) ديوان المعاني : 2 / 41 .