ابن خالد ، قال : لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حقّ ؟ أما لنا حرمة ؟
إذا اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم ! فلم يكن له عندي جواب . فلقيت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - ، فأخبرته بما كان من قوله لي . فقال لي : القه فقل له :
أتيناكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم : لا ، فصدّقناكم ، وكنتم أهل ذلك . وأتينا بني عمّكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا :
نعم ، فصدّقناهم ، وكانوا أهل ذلك . قال : فلقيته ، فقلت له ما قال لي . فقال لي الحسن : فانّ عندنا ما ليس عند الناس . فلم يكن عندي شيء ، فأتيت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - فأخبرته . فقال لي : القه وقل : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
« ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
فاقعدوا لنا حتّى نسألكم . قال : فلقيته فحاججته بذلك . فقال لي : أفما عندكم شيء إلّا تعيبونا ؟ إن كان فلان تفرّغ وشغلنا ، فداك الّذي يذهب بحقّنا .
وعن عليّ بن محمّد القتيبي ، عن الفضل ، عن أبيه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : رحم اللّه عمّي زيدا ! ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار . ثمّ قال : يا سليمان بن خالد ! ما كان عدوّكم عندكم ؟ قلنا : كفّار . فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً »
فجعل المنّ بعد الإثخان ، وأسرتم قوما ثمّ خلّيتم سبيلهم قبل الإثخان ، فمننتم قبل الإثخان ، وإنّما جعل اللّه المنّ بعد الإثخان ؛ خرجوا عليكم من وجه آخر ، فقاتلوكم .
وعن العيّاشي ومحمّد بن الحسن البراثي ، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي ، قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصليّ في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفته . قال : لا تفعل ، فانّ الحال الّتي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت