ومرّ في سدير نقل هذا الخبر بطريق آخر .
وروى الروضة في خبره ( 351 ) عنه قال : سألني أبو عبد اللّه - عليه السّلام - فقال : ما دعاكم إلى الموضع الّذي وضعتم فيه زيدا ؟ قلت خصال ثلاث : أما إحداهنّ : فقلّة من تخلّف معنا ، إنّما كنّا ثمانية نفر . وأمّا الأخرى : فالّذي يخوّفنا من الصبح أن يفضحنا . وأمّا الثالثة : فانّه كان مضجعه الّذي سبق إليه .
فقال : كم إلى الفرات من الموضع الّذي وضعتموه فيه ؟ قلت : قذفة حجر ، فقال : سبحان اللّه ! أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات ؟ وكان أفضل ، فقلت : جعلت فداك ! ما أطقنا لهذا . فقال : أيّ شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد ؟ فقلت : مؤمنين . قال : فما كان عدوّكم ؟ قلت : كفّارا ، الخبر « 1 » قريبا ممّا مرّ في الكشّي .
وروى كتمان الكافي عن عمّار ، قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
أخبرت بما أخبرتك به أحدا ؟ قلت : لا إلّا سليمان بن خالد ، قال : أحسنت ! أما سمعت قول الشاعر :
فلا يعدون سرّي وسرّك ثالثا * ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شايع « 2 »
وذكره المشيخة ، فقال : عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد البجلي الأقطع الكوفي ، وكان خرج مع زيد بن عليّ فأفلت « 3 » .
وروى عنه الحسن بن عطيّة في السهو في طوافه « 4 » .
هذا ، وفي باب ذبح التهذيب بعد قوله : « ولا يجوز أن تصام أيّام التشريق » في خبره الثاني « عن سليمان بن خالد . وعليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ،
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 250 .
( 2 ) الكافي : 2 / 224 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 439 .
( 4 ) الفقيه : 2 / 396 .