حمّاد عن أبان تارة بواسطة عمر ، وأخرى بواسطة إبراهيم ؛ وأمّا عمر بن اذينة عن أبان فبلا واسطة .
هذا ، وأمّا قول ابن الغضائري في علامات وضعه : « ومنها أنّ الأئمّة ثلاثة عشر » فلعلّ المراد به ما قال المسعودي في كتابه - التنبيه والإشراف - حيث قال :
« والقطعيّة بالإمامة الاثني عشريّة منهم الّذين أصلهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي - في كتابه الّذي رواه عنه أبان بن أبي عيّاش - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال لعليّ - عليه السّلام - : أنت واثنا عشر من ولدك أئمّة الحقّ » « 1 » وعدم وجوده في نسخنا لا يضرّ ؛ فنسخ كتاب سليم في غاية الاختلاف ؛ وقد نقل الكليني والصدوق والشيخ عنه ما ليس في النسخة الواصلة إلينا منه .
وأمّا تعبير النجاشي في هبة اللّه « واحتجّ بحديث سليم بن قيس الهلالي أنّ الأئمّة ثلاثة عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام » فيستلزم أن يكون الأئمّة أربعة عشر ، هو مع ثلاثة عشر من ولده ؛ مع أنّ ذكر ذلك مستندا لكون الأئمّة ثلاثة عشر ، الاثني عشر مع زيد .
وكيف كان : فيمكن الجواب عن هذا الطعن بأنّه من سوء تعبير الرواة ، وإلّا فمثله في الكافي أيضا موجود ؛ ففي باب ما جاء في النصّ على الاثني عشر في خبر عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّي واثنى عشر من ولدي وأنت يا عليّ زرّ الأرض - إلى أن قال - فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها « 2 » .
وفي آخر عنه - صلّى اللّه عليه وآله - : من ولدي اثنا عشر نقباء نجباء محدّثون مفهّمون ، آخرهم القائم « 2 » .
هامش
( 1 ) التنبيه والإشراف : 198 .
( 2 ) الكافي : 1 / 534 .