عبد اللّه والحسن والحسين وعليّ بن الحسين - عليهم السّلام - وينسب إليه هذا الكتاب المشهور . وكان أصحابنا يقولون : إنّ سليما لا يعرف ولا يذكر في خبر ، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ، والكتاب موضوع لا مرية فيه ؛ وعلى ذلك علامات شافية تدلّ على ما ذكرناه ، منها : ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ، وغير ذلك . وأسانيد هذا الكتاب تختلف ، تارة برواية عمر بن أذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم . وتارة يروي ، عن عمر ، عن أبان بلا واسطة « 1 » .
وقول النجاشي في هبة اللّه : إنّه كان يحضر مجلس أبي الحسين بن شيبة العلوي الزيدي المذهب ، فيعمل له كتابا ، وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين ، واحتجّ بحديث سليم بن قيس الهلالي : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر من ولد أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي كتاب سليم ما نسبه إليه ابن الغضائري من وعظ محمّد بن أبي بكر أباه هكذا : قال سليم : فلقيت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمن وعائشة وعمر ؟ وهل سمعوا منه ما سمعت ؟ قال : سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا : يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا ( إلى أن قال ) ثمّ خرج عمر وأخي ليتوضّأ للصلاة ، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا . فقلت له لمّا خلوت به : يا أبت ! قل : لا إله إلّا اللّه ، قال : لا أقولها أبدا ! ولا أقدر حتّى أدخل التابوت ؛ فلمّا ذكر التابوت ظننت أنّه يهجر ( إلى أن قال ) ألصق خدّي بالأرض ، فألصقت خدّه بالأرض ، فما زال يدعو بالويل والثبور حتّى غمضته . ثمّ دخل عمر - وقد غمضته - فقال : هل قال بعدي شيئا ؟ فحدّثته ، فقال : رحم اللّه خليفة رسول اللّه وصلّى عليه ، اكتمه فانّ هذا هذيان ! وأنتم
هامش
( 1 ) مجمع الرجال : 3 / 156 .