نعم : طعنه فيه في علامات وضعه « أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت » في محلّه ، حيث إنّ محمّد بن أبي بكر يوم موت أبيه كان ابن ثلاث سنين ، كما يستفاد من أخبار مدّة النفاس المشتملة على تولّده في حجّة الوداع « 1 » .
وأمّا قوله في الطعون : « وغير ذلك » فلعلّه أراد به خبر تكلّم الشمس مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - فعن عيون المعجزات نقله عن كتاب سليم أيضا « 2 » .
وأمّا قول ابن الغضائري في ردّ قول بعضهم : بأن سليما نفسه لا يعرف ولا يذكر في خبر : « وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه » فلعلّه أراد به مثل خبر رواه الخصال في اثني عشرة « عن ابن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عنه ، عن سلمان » إلّا أنّه يمكن أنّ « أبان » كان مطلقا مرادا به ابن أبي عيّاش ، فتوهّم إرادة « بن تغلب » به .
هذا ، وفي نسخة الاختصاص خبر عن إبراهيم الثقفي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عليّ بن جعفر الحضرمي ، عن سليم بن قيس الشامي أنّه سمع عليّا - عليه السّلام - يقول : إنّي وأوصيائي من ولدي أئمّة مهتدون كلّنا محدّثون .
قلت : يا أمير المؤمنين من هم ؟ قال : الحسن والحسين ثمّ ابني عليّ بن الحسين - وعليّ يومئذ رضيع - ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد ؛ وهم الّذين أقسم اللّه بهم فقال : « ووالد وما ولد » أمّا « الوالد » فرسول اللّه و « ما ولد » يعني هؤلاء الأوصياء ( إلى أن قال ) قال سليم : سألت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : أكان عليّ - عليه السّلام - محدّثا ؟ فقال : نعم . قلت : ويحدّث الملائكة الأئمّة ؟ الخبر « 3 » .
والظاهر أنّ « الشامي » فيه محرّف « الهلالي » فلم نقف على سليم بن قيس غيره ؛ وعليه فالراوي عنه غير أبان ، كما قال ابن الغضائري .
هامش
( 1 ) الوسائل : 2 / 612 الباب 3 من أبواب النفاس ح 6 .
( 2 ) عيون المعجزات للشيخ حسين بن عبد الوهّاب المعاصر للسيّد المرتضى علم الهدى انظر الذريعة :
15 / 383 .
( 3 ) الاختصاص : 329 .