أهل بيت معروف في مرضكم الهذيان ؛ فقالت عائشة : صدقت ! وقالوا جميعا :
لا يستمعنّ أحد منك هذا ( إلى أن قال ) قال سليم : فلمّا قتل محمّد بن أبي بكر بمصر ، وعزّينا أمير المؤمنين - عليه السّلام - فحدّثته بما حدّثني به محمّد ، قال :
صدق محمّد « 1 » .
أقول : وقال ابن الغضائري في عنوانه أبان بن أبي عيّاش : وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه « 2 » .
وعدّه الاختصاص أيضا في شرطة خميس أصحاب أمير المؤمنين - عليه السّلام - وعدّه في أصحاب الحسين - عليه السّلام - « 3 » . والنجاشي عنونه في أوّل كتابه بعد أن قال : أذكر المتقدّمين في التصنيف من سلفنا الصالحين .
وأمّا ما قاله المصنّف : من أنّ البحار نقل عن الشيخ ، فوهم . وإنّما نقل ما قال عن نسخته من كتاب سليم ، بوقوع الشيخ في الطريق في الوسط ؛ فقال البحار : ولنذكر ما وجدناه في مفتتح كتاب سليم « هبة اللّه بن نما ، عن ابن طحّال ، عن ابن الشيخ ، عنه ، عن الغضائري الخ » و « لم ألبث » فيه محرّف « فلم يلبث » .
وأمّا ما نقله عن ابن الغضائري « روى عن أبي عبد اللّه والحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السلام » فالظاهر تحريفه ، فكيف قدّم الصادق - عليه السّلام - على الحسنين والسجّاد - عليهم السّلام - ؟ وكيف ترك الباقر - عليه السّلام - من البين ؟ ولعلّ الأصل « روى عن أبي عبد اللّه الحسين وعليّ بن الحسين عليهما السلام » .
وكيف كان : فروايته عن الباقر - عليه السلام - فضلا عن الصادق - عليه السلام -
هامش
( 1 ) سليم بن قيس : 224 .
( 2 ) مجمع الرجال : 3 / 156 .
( 3 ) الاختصاص : 3 و 8 .