غير معلومة ، وإن نقل عن رجال الشيخ عدّه في أصحاب الباقر - عليه السّلام - بل المفهوم من خبر الكشّي الثاني أنّ سليما مات في زمان السّجاد - عليه السّلام - ، وإنّما راويه أبان قد روى عن الباقر - عليه السّلام - لقوله في ذاك الخبر : قال أبان : فقدّر لي بعد موت عليّ بن الحسين - عليه السّلام - أنّي حججت ، فلقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ - عليه السّلام - الخبر .
ثمّ إنّ في تعبير النجاشي « عن حمّاد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، قال حمّاد بن عيسى : وحدّثنا إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس بالكتاب » نقصا وخلطا ؛ فكان عليه أن ينهي حمّاد وعثمان إلى سليم ، ثمّ يفرد لحمّاد ؛ فلا بدّ أنّ طريقه الأوّل كان « عن حمّاد وعثمان ، عن أبان ، عن سليم » كما هو طريق الفهرست ، كما عرفت .
كما أنّ طريقه الثاني « حمّاد ، عن إبراهيم ، عن سليم » غريب ! فإبراهيم إنّما يروي « عن ابن اذينة ، عن أبان ، عن سليم » كما في دعائهم كفر الكافي وصفة نفاقه .
كما أنّ طريق الفهرست « حمّاد ، عن أبان ، عن سليم » فيه سقط ؛ فالّذي وجدنا إمّا رواية « حمّاد ، عن ابن اذينة ، عن أبان ، عن سليم » كما في استعمال علم الكافي « 1 » والمستأكل بعلمه « 2 » وما جاء في اثني عشرة « 3 » أو رواية « حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبان ، عن سليم » كما في دعائم كفر الكافي « 4 » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول ابن الغضائري : « وأسانيد هذا الكتاب تختلف ، تارة برواية عمر بن اذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان عن سليم ، وتارة يروي عن عمر ، عن أبان بلا واسطة » فلم نقف على ما قال ، وإنّما
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 44 .
( 2 ) الكافي : 1 / 46 .
( 3 ) الكافي : 1 / 529 .
( 4 ) الكافي : 2 / 391 .