عمر وعامر ، فقرأته عليه ثلاثة أيّام . فقال : صدق سليم ، هذا حديثنا كلّه نعرفه . وقال أبو الطفيل وعمر بن امّ سلمة : ما فيه حديث إلّا وقد سمعته من عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ومن سلمان ومن أبي ذرّ ومن المقداد .
قال عمر بن اذينة : ثمّ دفع إليّ أبان كتب سليم بن قيس الهلالي ؛ ولم يلبث أبان بعد ذلك إلّا شهرا حتّى مات . فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامريّ ، دفعه إليّ أبان بن أبي عيّاش وقرأه عليّ ؛ وذكر أبان أنّه قرأه على عليّ بن الحسين - عليه السّلام - فقال : صدق سليم ، هذا حديثنا نعرفه « 1 » .
وفي البحار أيضا : وجد في نسخة من كتاب سليم ( تاريخها غرّة ع 2 سنة 609 ، وكاتبها أبو محمّد الرمّاني ) هذا الحديث في آخرها بخطّه : روي عن الصادق - عليه السّلام - قال : من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سليم بن قيس الهلالي ، فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيئا ؛ وهو أبجد الشيعة ، وهو سرّ من أسرار آل محمّد « 2 » .
وممّا ورد في قدحه قول المفيد في شرح اعتقادات ابن بابويه :
وأمّا ما تعلّق به أبو جعفر من حديث سليم الّذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عيّاش ، فالمعنى فيه غير صحيح ؛ غير أنّ هذا الكتاب غير موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ؛ فينبغي للمتديّن أن يجتنب العمل بكلّ ما فيه ولا يعوّل على جملته والتقليد لروايته « 3 » .
وقول ابن الغضائري : سليم بن قيس الهلالي العامري ، روى عن أبي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 77 .
( 2 ) لم أجده في البحار ونسبه في تنقيح المقال إلى المجلسي بدون ذكر البحار .
( 3 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 5 ، تصحيح الاعتقاد : 149 .