تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأعطاه كتابا ، وهو كتاب سليم بن قيس المشهور ، رواه عنه أبان بن أبي عيّاش ، لم يروه عنه غيره . وقال أبان في حديثه : وكان شيخا له نور يعلوه . وأوّل ما ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ رواه أبان بن أبي عيّاش ، لم يروه غيره « 1 » . ونقل البحار عن الشيخ ، عن الغضائري ، عن التلّعكبري ، عن عليّ بن همّام بن سهيل ، عن الحميري ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ؛ قال عمر بن اذينة : دعاني ابن أبي عيّاش ، فقال لي : رأيت البارحة رؤيا أنّي لخليق أن أموت سريعا ؛ إنّي رأيتك الغداة ففرحت بك ؛ إنّي رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي ، فقال لي : يا أبان ! إنّك ميّت في أيّامك هذه ، فاتّق اللّه في وديعتي ولا تضيّعها ، وف لي بما ضمنت من كتمانك ، ولا تضعها إلّا عند رجل من شيعة عليّ - عليه السّلام - له دين وحسب ؛ فلمّا بصرت بك الغداة ، فرحت برؤيتك ، وذكرت رؤيا سليم . ولمّا قدم الحجّاج العراق سأل عن سليم بن قيس ، فهرب منه ، فوقع إلينا بالنوبندجان متواريا ، فنزل معنا في الدار ؛ فلم أر رجلا كان أشدّ إجلالا لنفسه ولا أشدّ اجتهادا ولا أطول بغضا للشهرة منه . وأنا يومئذ ابن أربع عشر سنة ، وقد قرأت القرآن ، وكنت أسأله ، فيحدّثني عن أهل بدر ؛ فسمعت منه أحاديث كثيرة عن عمر بن أبي سلمة ابن امّ سلمة زوجة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وعن معاذ بن جبل وعن سلمان الفارسي وعن عليّ - عليه السّلام - وعن أبي ذرّ والمقداد وعمّار والبراء بن عازب . ثمّ سلّمينها ولم يأخذ يمينا . فلم ألبث أن حضرته الوفاة ، فدعاني ، فخلابي ، وقال : يا أبان ! قد جاورتك ، فلم أر منك إلّا ما أحبّ ، وإنّ عندي كتبا سمعتها من الثقات
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 307 .