بعد رآني ، قال : يا سلمان ! فأسرعت إليه فقلت : لبّيك ؛ قال : تعلم من وصيّ موسى ؟ قلت : نعم يوشع ؛ قال : لم ؟ قلت : لأنّه كان أعلمهم يومئذ ؛ قال : فانّ وصيّي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب « 1 » . قال : رواه الطبراني - في معجمه - في ترجمة أبي سعيد ، عن سلمان .
هذا ، وفي أخبار الكشّي تحريفات :
فقوله في سند الخبر الأوّل : « أبو الحسين بن نوح » لم نقف عليه في موضع آخر .
وفي السادس « أبان بن جناح ، قال : حدّثني الحسن بن حمّاد ، بلغ به » الظاهر أنّ الأصل فيه « سلمة بن جناح ، عن الحسن بن حمّاد ، رفعه » ويحتمل أن يكون قوله : « بلغ به » حاشية خلط بالمتن . والأصل في الحاشية أنّ في مقابلة النسخة الحادثة يكتبون في الحاشية في موضع انتهى إليه المقابلة « بلغ به » .
وفي التاسع « فلم يسقط منها شيء من مرقها » وهو محرّف « فلم يذهب منها شيء » كما رواه الاختصاص « 2 » .
وفي الحادي والعشرين « فقال الآخر » وهو محرّف « فقال ذاك الأخ » .
إلى غير ذلك ممّا يطول الكلام باستقصائها ، لا سيّما في الأخير الطويل .
هذا ، وعنون القهبائي الحواريّين ونقل خبرهم . وظاهره أنّه كان كذلك في نسخته من الكشّي ، لأنّه التزم بعدم تغير عناوينه ، مع أنّ في أصل الكشّي روى خبر الحواريّين في عنوان سلمان . فالظاهر أن نسخة القهبائي من الكشّي كانت مخلّطة الحواشي بالمتن ، كما عرفت في المقدّمة .
كما أنّ المفهوم منه أنّ أخبار الكشّي في سلمان مختصّة بما نقل المصنّف ، مع
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 292 .
( 2 ) اختصاص المفيد : 12 .