وإسناده غير إسناد الفهرست ، فاسناد التوحيد - كما في مواضع منه - هكذا :
محمّد بن إبراهيم الفارسي ، عن أحمد بن محمّد الفسوي « 1 » عن أحمد بن محمّد الصغدي ، عن محمّد بن يعقوب العسكري وأخيه معاذ ، عن محمّد بن سنان الحنظلي ، عن عبد اللّه بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن قيس ، عن أبي هاشم الرمّاني ، عن زاذان ، عن سلمان .
وإسناد الفهرست : عن الحميري ، عمّن حدّثه ، عن إبراهيم بن الحكم الأسدي ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد اللّه ، عن عبد الأعلى التغلبي ، عن أبي وقّاص ، عن سلمان .
ثمّ إنّ عنوان الفهرست له لروايته ذاك الخبر . وكان عليه أن يزيد أنّ له خطبة يشرح فيها إسلامه لرؤيته علامات النبوّة في النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وإنكاره على الناس ترك أمير المؤمنين - عليه السّلام - وإخباره بملاحم كما رواها الكشّي في خبره الأخير . فقد عنون الفهرست أبا ذرّ باسمه « جندب » كما مرّ ، وقال : « له خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » وكان على النجاشي عنوانه لذاك الخبر ولتلك الخطبة ، فليسا بأقلّ من كثير من الأصول الّتي يعنون من عنون لها .
ثمّ الظاهر أنّ قول سلمان في خطبته - في خبر الكشّي الأخير - في ظهر الكوفة « ويبنى جبيلها حتّى يأتي زمان لا يبقى مؤمن إلّا بها أو يحنّ إليها » إشارة إلى بناء بلدة النجف - على ساكنها أفضل التحف - فانّها مبنيّة على جبيل معروف .
هذا ، وروى الكنجي الشافعي في مناقبه عن سلمان الفارسي ، قال :
قلت : يا رسول اللّه ! لكلّ نبيّ وصيّ ، فمن وصيّك ؟ فسكت عنّي ؛ فلمّا كان
هامش
( 1 ) في المصدر : « النسوي » .