أنّ قبلها اثنى عشر خبرا في عنوانه غير خبر الحواريّين ، إلّا انّها مشتركة بينه وبين المقداد وأبي ذرّ .
ثمّ إنّ الكشّي طعن في نصر وإسحاق في خبره الثامن عشر - المتقدّم - ولم يطعن فيهما في العشرين . ولعلّه لكون مضمون خبره الثامن عشر مضمون صحيح يشهد له العقل والنقل وعلى خلاف طريقة الغلاة : من تركهم محكم الآيات وتمسّكهم بضعاف الروايات ، والرجلان منهم ، فهو حجّة عليهما ؛ وإلّا فخبر العشرين كان أولى بالطعن فيه بهما ، لاشتماله على أنّ سلمان كان يحدّثه ملك . وهو خلاف خبر العلل - المتقدّم - .
قال المصنّف : كان أصل سلمان من شيراز أو رامهرمز أو الأهواز أو شوشتر أو أصفهان من قرية الناجي .
قلت : لم أقف على من ذكر كونه من تستر ، بل من شيراز ورامهرمز وأصبهان وكورسابور ، أو جندسابور .
قال الطبري : قال بعض نسّابة الفرس : إنّه من كورسابور « 1 » .
وروى الواحدي في أسباب نزوله في قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَالَّذِينَ هادُوا »
الآية « 2 » عن ابن عبّاس وابن مسعود وناس من الصحابة ، قالوا : نزلت في سلمان الفارسي ، وكان من أهل جنديسابور من أشرافهم « 3 » .
وكونه من رامهرمز رواه الخطيب في سلامة العجلي « 4 » . وقال به البلاذري ، إلّا أنّه قال : قالوا : كان أصله من إصطخر ، إلّا أنّ أباه نزل رامهرمز « 5 » .
ثمّ قول المصنّف : « من أصفهان من قرية الناجي » غلط . والصواب « من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 171 .
( 2 ) البقرة : 62 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 15 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 198 .
( 5 ) أنساب الأشراف : 1 / 485 .