قرية جي » كما غلط الاستيعاب ، فقال : « كان أصله من فارس من رامهرمز ، من قرية يقال لها جي » فانّ جي من أصبهان ، لا من رامهرمز .
هذا ، وفي الاستيعاب : كان يطلب دين اللّه ويتبع من يرجو ذلك عنده ، فدان بالنصرانيّة وغيرها ، وقرأ الكتب ، وصبر في ذلك . وروى عنه أنّه تداوله في ذلك بضعة عشر ربّا من ربّ إلى ربّ ، حتّى افضي إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
وفي الاختصاص : جرى ذكر سلمان وجعفر الطيّار بين يدي الصادق - عليه السّلام - وهو متّكئ ، ففضّل بعضهم جعفرا عليه ، وهناك أبو بصير .
فقال بعضهم : إنّ سلمان كان مجوسيّا ثمّ أسلم . فاستوى أبو عبد اللّه - عليه السّلام - جالسا مغضبا وقال : يا أبا بصير ! جعله اللّه علويّا بعد أن كان مجوسيّا ، وقرشيّا بعد أن كان فارسيّا ؛ فصلوات اللّه على سلمان ؛ وإنّ لجعفر شأنا عند اللّه يطير مع الملائكة في الجنّة - أو كلام يشبهه - « 1 » .
وفي الجزري : قال أبو نعيم : كان سلمان من المعمّرين ، يقال : إنّه أدرك عيسى - عليه السّلام - وقرأ الكتابين . وكان له ثلاث بنات : بنت بإصبهان زعم جماعة أنّهم من ولدها ، وبنتان بمصر « 2 » .
هذا ، وفي آخر مزار التهذيب زيارة سلمان - رحمه اللّه عليه - « السّلام عليك يا أبا عبد اللّه سلمان ، الخ » « 3 » . ولم يذكر لها سند ، لكن قال في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السّلام - بعد عنوان محمّد بن موسى الخورجاني : « روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو الأسدي زيارة سلمان وكيفيّة القول عنده » ثمّ ذكر إسناده إلى صاحب العنوان . ولم أدر هل زيارة التهذيب تلك الّتي قالها في
هامش
( 1 ) اختصاص المفيد : 341 .
( 2 ) قاله في أسد الغابة : 2 / 332 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 118 .