النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وعليه شملة ، فقال له : إذا دخلنا عليك فنحّ عنّا هذا وأمثاله ، فنزلت فيه
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً »
« 1 » .
وفيه : عن المدائني ، عن جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمرو الجوني ، قال : قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر : « كرداذ ، وناكرداذ » أي عملتم وما عملتم ، لو بايعوا عليّا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم .
وفيه بعد ذكر حديث إسلامه : فكان سلمان يقول : أنا سلمان ابن الإسلام . وسئل الشعبي هل كان سلمان من موالي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ؟ قال : نعم كان أفضلهم ، كان مكاتبا فاشتراه وأعتقه « 2 » .
وروى محاسن البرقي وكتاب عروس جعفر القمّي « 3 » عن رجل من عبد القيس ؛ قال : مرّ سلمان على المقابر ، فقال : السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ! هل علمتم أنّ اليوم جمعة ؟ فلمّا انصرف وملكته عيناه أتاه آت ، فقال : وعليك السلام يا أبا عبد اللّه ! تكلّمت فسمعنا ، وسلّمت فرددنا ؛ وقلت : هل تعلمون أنّ اليوم جمعة ؟ وقد علمنا ما تقول الطير في الجمعة ، قال : وما تقول ؟ قال : تقول قدّوس قدّوس ربّنا الرحمن الملك ، ما يعرف عظمة ربّنا من يحلف باسمه كاذبا « 4 » .
وأمّا ما في سنن أبي داود عن عمرو بن أبي قرّة ، قال : كان حذيفة بالمدائن ،
هامش
( 1 ) الكهف : 28 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 487 .
( 3 ) كتاب العروس في خصائص يوم الجمعة وفضائله ، للشيخ المتقدّم أبي محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي المعاصر للشيخ الصدوق ، انظر الذريعة : 15 / 253 .
( 4 ) محاسن البرقي : 119 .