تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وإلّا فكونه رئيس البتريّة لم يختصّ بالكشّي ، فقاله النوبختي في فرقه ، وهذا نصّه : وأمّا البتريّة من أصحاب الحديث : أصحاب الحسن بن صالح بن حيّ وكثير النوا وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبي المقدام ثابت الحدّاد ومن قال بقولهم ، فانّهم دعوا إلى ولاية عليّ - عليه السّلام - وخلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، وأجمعوا جميعا أنّ عليّا - عليه السّلام - خير القوم جميعا وأفضلهم ، وهم مع ذلك يأخذون باحكام أبي بكر وعمر ! ويرون المسح على الخفّين وشرب النبيذ المسكر وأكل الجرّي « 1 » . قال المصنّف : قال ابن حجر في محكيّ تقريبه : « إنّ سالم بن أبي حفصة صدوق في الحديث ، إلّا أنّه شيعي غال » وهو اشتباه ، فانّه ليس شيعيا بل بينه وبين السنّي ، فضلا عن الشيعي الغالي . قلت : حيث إنّ سالما كان يتبرأ من عثمان وعائشة وطلحة والزبير ، وولايتهم عندهم جزء الدين ، لا جرم عدّ سالما غاليا ، والشيعيّ المتوسّط عندهم من لم يكن ناصبيّا ويفضّل عليّا - عليه السّلام - على عثمان دون أن يتبرّأ منه ومن غيره ؛ ولكن عقيدة البتريّة كانت عقيدة جمهور السنّة في أيّام قيام أمير المؤمنين - عليه السّلام - فانّهم كانوا يتولّونه - عليه السّلام - مع أبي بكر وعمر ، ويتبرّءون من عثمان لأحداثه ، وحتّى أنّهم قتلوه مستحلّين دمه ، ويتبرّءون من عائشة وطلحة والزبير ، لخروجهم عليه - عليه السّلام - كتبرّئهم من معاوية والخوارج ، إلّا أنّ معاوية بعده - عليه السّلام - أجبرهم على القول بعثمان وبطلحة والزبير وعائشة ، لخروجهم غضبا لعثمان ، فقبل العصر الأوّل ذلك منه تقيّة ، ثمّ صار سنّة وديانة ! وهو الأصل في دين إخواننا السنّة اليوم ، مع كونه على خلاف إجماع المسلمين في عصر قيام أمير المؤمنين - عليه السّلام - عصر حياة
هامش
( 1 ) فرق الشيعة النوبختي : 13 .