وعن حمدويه وإبراهيم ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن فضيل الأعور ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : إنّ سالم بن أبي حفصة يقول لي : ما بلغك أنه من مات وليس له إمام كانت ميتته ميتة جاهليّة ؟ فأقول : بلى ، فيقول : من إمامك ؟ فأقول : ائمتى آل محمّد - عليهم السّلام - فيقول : واللّه ما أسمعك عرفت إماما ! قال أبو جعفر - عليه السّلام - : ويح سالم ! وما يدري سالم ما منزلة الإمام ؟ إنّها أعظم وأفضل ممّا يذهب إليه سالم والناس أجمعون .
وحكي عن سالم أنّه كان مختفيا من بني اميّة بالكوفة ، فلمّا بويع لأبي العبّاس - يعني السفّاح - خرج من الكوفة محرما ، فلم يزل يلبّي « لبّيك قاصم بني اميّة لبّيك » حتّى أناخ بالبيت .
وعن سعد بن جناح الكشّي ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد القميّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان الرواسي ، عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر - عليه السّلام - أخوه زيد بن عليّ ، فقالوا لأبي جعفر - عليه السّلام - نتولّى عليّا وحسنا وحسينا ونتبرّأ من أعدائهم ؟ قال : نعم ، قالوا : نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم ! قال : فالتفت إليهم زيد بن عليّ وقال لهم : أتتبرّءون من فاطمة ؟ ! بترتم أمرنا بتركم اللّه ! فيومئذ سمّوا البتريّة .
وعدّه الكشّي من البتريّة الخالطين ولاية عليّ - عليه السّلام - بولاية أبي بكر وعمر ، يثبتون لهما الإمامة ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، يرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وروى الكشّي في أوّل عنوانه ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن عليّ بن محمّد القميّ ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن
قاموس الرجال — صفحة 599
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٩