فقلت : من هو على دين سالم بن أبي حفصة ؟ فقال : لا ، فقلت : من هو على دين ربيعة الرأي ؟ قال : لا ، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون « 1 » .
ولعلّه لاختلاف النقل عنه ؛ ففي ميزان الذهبي : محمّد بن طلحة ، عن خلف بن حوشب ، عن سالم بن أبي حفصة ، وكان من رؤوس من يتنقص أبا بكر وعمر .
وقال حسين بن عليّ الجعفي رأيت سالما ، وهو يقول : « لبّيك قاتل نعثل لبّيك ! لبّيك مهلك بني اميّة لبّيك ! » وقال عمر بن أبي ذرّ لسالم بن أبي حفصة : أنت قتلت عثمان ! فحرج وقال : أنا ؟ ! قال : نعم أنت ترضى بقتله . وقال : وروي أنّ سالما كان إذا حدّث بدأ بفضائل أبي بكر وعمر . وقال عليّ بن المديني :
سمعت جريرا يقول : تركت سالم بن أبي حفصة ، لأنّه كان خصما للشيعة .
هذا ، وروى الجامع رواية زرارة عنه في نوادر زكاة الكافي « 2 » . وعبد السلام بن الحارث في مولد نبيّه « 3 » .
ثمّ إنّ الشيخ في الرجال قال في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السّلام - :
« واسم أبيه عبيد » وقال النجاشي : و « اسم أبي حفصة زياد » ولم يعلم أيّهما الصحيح . وأمّا نقل المصنّف عن رجال الشيخ في أصحاب الصادق - عليه السّلام - « البجلي » فتحريف منه ، وإلّا ففي رجال الشيخ « العجلي » كما قال الباقون .
وأمّا قول الشيخ في الرجال : « كنيته أبو يونس ، وقيل : أبو الحسن » فالظاهر عدم صحّة الثاني ، فالطبري في ذيله اقتصر على الأوّل « 4 » وإن كان النجاشي جمع بينهما .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 350 .
( 2 ) الكافي : 4 / 47 .
( 3 ) الكافي : 1 / 442 .
( 4 ) ذيول تاريخ الطبري : 666 .