هذا ، ونقل المصنّف في ذمّه خبر زرارة في الكافي عن الباقر - عليه السّلام - ذكر عنده سالم بن أبي حفصة وأصحابه ، فقال : إنّهم ينكرون أن يكون من حارب عليّا - عليه السّلام - مشركين ، فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : فانّهم يزعمون أنّهم كفّار ، الخبر .
قلت : ومورده باب كفر الكافي « 1 » .
قال المصنّف : اختصر الحائري كلام النجاشي بما أفسد الأمر ، فقال : قال النجاشي : « روى عن السجّاد والباقر والصادق - عليهم السّلام - ويكنّى أبا الحسن وأبا يونس ، له كتاب ، يعقوب بن يزيد عنه » والسيّد الصدر لم يلاحظ النجاشي حتّى يتبيّن أن الحائري أسقط من كلام النجاشي ، فاعترض بأنّ يعقوب من أصحاب الرضا والجواد والهادي - عليهم السّلام - فكيف يروي عمّن مات سنة 137 ؟
قال المصنّف : لم يذكر النجاشي أنّ هذا يروي عن يعقوب ، بل ذكر أنّ يعقوب يروي عن هذا ، وذلك ممكن لا مانع منه بوجه .
قلت : كلام المصنّف في هذا نظير كلامه في بيان معنى خبر الكشّي الأوّل مضحك للثكلى ! فالحائري لم يغيّر شيئا من معنى ما في النجاشي وما أورده الصدر على النجاشي وارد ، فكيف يروى يعقوب الّذي من أصحاب الجواد - عليه السّلام - عن هذا الّذي مات في حياة الصادق - عليه السّلام - ولا بدّ من سقوط واسطة بل وسائط من طريق النجاشي .
ثمّ العجب من سكوت النجاشي والشيخ في الرجال والفهرست عن قدح فيه ! مع أخبار الكشّي تلك فيه وثبوت بتريّته .
وفي خبر زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - في مناكحة نصّاب الكافي :
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 384 .