تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
فاربّيها له كما يربّي أحدكم فلوه ، حتّى أجعلها له مثل جبل أحد ؛ فخرجت إلى أصحابي ، فقلت : ما رأيت أعجب من هذا ، كنا نستعظم قول أبي جعفر - عليه السّلام - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بلا واسطة ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : « قال اللّه » بلا واسطة « 1 » . أقول : ما قاله خبط في خبط ! ومن المضحك ! كون مدّعاه تعريض سالم بالصادق - عليه السّلام - بأنّ زيدا يستحقّ الإمامة دونك ، لأنّه يروي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأنت لا تروي عنه - صلّى اللّه عليه وآله - وكون شاهده خبرا ينادي بأعلى الصوت : إنّ سالما هذا تأسّف لفوت الباقر - عليه السّلام - بكونه منحصرا بين الناس بالرواية عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بلا واسطة ، لكونه إماما لا يحتاج مثله إلى واسطة ، فأجابه الصادق - عليه السّلام - بأنّي مثله ، فانّه يروي عنه - صلّى اللّه عليه وآله - بلا واسطة ، فانّي أروي عنه تعالى بلا واسطة . وحينئذ ، فالخبر ظاهر في مدح سالم واعتقاده بامامة الباقر - عليه السّلام - بخلاف باقي أخبار الكشّي ، فانّه عنون أوّلا البتريّة وجعلهم أصحاب هذا ومن عدّ معه - كما عرفت - ثمّ عنونه منفردا وروى فيه هذا الخبر ، ثمّ خبر زرارة ، ثمّ خبر أبي بصير ، ثمّ خبر أبان ، ثمّ خبري أبي عبيدة ، ثمّ عنونه مع سلمة وأبي المقدام وكثير النوا وروى خبر سدير ، وعرفت كلّها ، وكلّها دالّة على الذمّ سوى ذاك الخبر . ويمكن حمله على أنّه قال ذلك لا عن عقيدة ، لكونه دخل عليه - عليه السّلام - تسلية ، والناس إن لم يكونوا في مقام المخاصمة يتكلّمون على عقيدة الخصم تعارفا .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 125 .