أبي إبراهيم - عليه السّلام - فقال : يا زياد ! هذا كتابه كتابي وكلامه كلامي ورسوله رسولي وما قاله قولي .
وقال الصدوق : إنّ زياد بن مروان روى هذا الحديث ، ثمّ أنكره بعد مضيّ موسى - عليه السّلام - وقال بالوقف ، وحبس ما كان عنده من مال موسى - عليه السّلام - « 1 » .
وعدّه الإرشاد في من روى النصّ على الرضا - عليه السّلام - من ثقات الكاظم - عليه السّلام - « 2 » .
أقول : وبعد ما سمعت من نصوص يونس بن عبد الرحمن والحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن يعقوب ومحمّد بن بابويه والشيخ والنجاشي على وقفه ، ودلالة تلك الأخبار المستفيضة بل المتواترة ، يكون وقفه مقطوعا ، ويكون قول المفيد ناشئا من عدم المراجعة وسقوط فقرة « وكان من الواقفة » من نسخته من الخبر ، فانّه خبر الكافي قطعا رواه كباقي أخبار نصوصه من الكافي ، والكافي رواه مع تلك الفقرة .
ومن المضحك ! أنّ المصنّف قال : وقفه حقيقة ممنوع ؛ لكشف قوله :
« ويحك فتبطل هذه الأحاديث الّتي رويناها » - يعني في خبر الكشّي الأخير - عن اعتقاده بامامة الرضا - عليه السّلام - بسبب سماعه التنصيص عليه من الكاظم - عليه السّلام - .
فانّ مراده بقوله : « ويحك فتبطل هذه الأحاديث الّتي رويناها » الأحاديث الّتي وضعها الواقفة : أنّ الصادق - عليه السّلام - قال : ابني الكاظم - عليه السّلام - هو القائم . وتقدّم في زرعة خبر الكشّي أنّ ابن قياما قال للرضا - عليه السّلام - لمّا قال - عليه السّلام - : إنّ أبي قد مضى : كيف أصنع بحديث
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 25 الباب 4 ح 25 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 304 .