تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
زياد القندي حاجّا ، ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكّة وبمكّة وفي الطواف ، ثم قصدته ذات ليلة ، فلم أره حتّى طلع الفجر ، فقلت : غمّني إبطاؤك ! فأيّ شيء كانت الحال ؟ قال لي : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن - عليه السّلام - يعني أبا إبراهيم ، وعليّ ابنه عن يمينه ، فقال : يا أبا الفضل ! - أو يا زياد - هذا علي ابني قوله قولي وفعله فعلي ، فان كانت لك حاجة ، فأنزلها به ، واقبل قوله ، فانّه لا يقول على اللّه إلّا الحقّ ؛ قال ابن أبي سعيد : فمكثنا ما شاء اللّه حتّى حدث من أمر البرامكة ما حدث ، فكتب زياد إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا - عليه السّلام - يسأله عن ظهور هذا الحديث أو الاستتار ؟ فكتب إليه أبو الحسن - عليه السّلام - : أظهر ولا بأس عليك ؛ فظهر زياد ، فلمّا حدّث الحديث ، قلت له : يا أبا الفضل ! أيّ شيء تعدل بهذا الأمر ؟ فقال لي : ليس هذا أوان الكلام فيه ، قال : فألححت عليه بالكلام في الكوفة وبغداد ، كلّ ذلك يقول لي مثل ذلك ؛ إلى أن قال لي في آخر كلامه : ويحك ! فتبطل هذه الأحاديث الّتي رويناها « 1 » . وروى الغيبة عن ابن عقدة ، عن عليّ بن فضّال ، عن محمّد بن عمر بن يزيد وعليّ بن أسباط ، قال : قال لنا عثمان الرواسي : حدّثني زياد القندي وابن مسكان ، قالا : كنّا عند أبي إبراهيم - عليه السّلام - إذ قال : يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض ؛ فدخل أبو الحسن الرضا - عليه السّلام - وهو صبيّ ، فقلنا : هذا خير أهل الأرض ! ثمّ دنا ، فضمّه إليه فقبّله وقال : يا بنيّ ! تدري ماذان ؟ قال : نعم يا سيّدي ! هذان يشكان فيّ ؛ قال عليّ بن أسباط ، فحدّثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب ، فقال : بتر الحديث ، لا ، ولكن حدّثني عليّ بن رئاب أنّ أبا إبراهيم - عليه السّلام - قال لهما : إن جحدتماه حقّه وخنتماه ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 466 .