وعبد اللّه بن أبي عبد اللّه ؛ فمات قبل أن يرجع عبيد إليه . قال محمّد بن أبي عمير :
حدّثني محمّد بن حكيم ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة ، فقال أبو الحسن - عليه السّلام - إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّن قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »
.
وعن العيّاشي ، عن جبرئيل ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن إبراهيم المؤمن ، عن نصر بن شعيب ، عن عمّة زرارة ، قالت : لمّا وقع واشتدّ به ، قال :
ناوليني المصحف ، فناولته وفتحته فوضعته على صدره ، وأخذه منّي وقال :
يا عمّة ! اشهدي أن ليس لي إمام غير هذا الكتاب .
وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن الحسن بن عليّ بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن هلال ، عن أبي يحيى الضرير ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، قال : سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - يقول : إنّ زرارة شكّ في إمامتي فاستوهبته من ربّي .
وعن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، قال : ما رأيت رجلا مثل زرارة بن أعين ، إنّا كنّا نختلف إليه ، فما كنّا حوله إلّا بمنزلة الصبيان في الكتّاب حول المعلّم ؛ فلمّا مضى أبو عبد اللّه - عليه السّلام - وجلس عبد اللّه مجلسه ، بعث زرارة عبيدا ابنه زائرا عنه ليتعرّف الخبر ويأتيه بصحّته ؛ ومرض زرارة مرضا شديدا قبل أن يوافيه ابنه عبيد ، فلمّا حضرته الوفاة دعا بالمصحف ، فوضعه على صدره ثمّ قبّله . قال جميل : فحكى جماعة ممّن حضره أنّه قال : اللّهم ألقاك يوم القيامة وإمامي من بيّنت في هذا المصحف إمامته ، اللّهم إنّي احلّل حلاله واحرّم حرامه ، واو من بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وخاصّه وعامّه ، على ذلك أحيا وعليه أموت إن شاء اللّه تعالى .