تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فقلت : لو أنّ رجلا أخذ اليوم شارب خمر وقدم إلى الحاكم ما كان عليه ؟ قال : يضربه بالسوط لأنّ عمر ضرب بالسوط ، قال : فقال عبد اللّه بن محمّد : يا سبحان اللّه ! يضرب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بالجريد ويضرب عمر بالسوط ، فيترك ما فعل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ويأخذ ما فعل عمر ! ! وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد اللّه بن زرارة . ومحمّد بن قولويه والحسين بن الحسن ، عن سعد ، عن هارون بن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة وابنيه الحسن والحسين ، عن عبد اللّه بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : اقرأ منّي على والدك السلام وقل له : إنّي إنّما أعيبك دفاعا منّى عنك ، فانّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه وحمدنا مكانه لإدخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه ، ويرمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن وان يحمد أمره ؛ وإنّما أعيبك لأنّك قد اشتهرت بنا ولميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودّتك لنا وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ونكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً »
هذا التنزيل من عند اللّه « صالحة » لا واللّه ! ما عابها إلّا لكي تسلم عن الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ ؛ والحمد للّه ، فافهم المثل يرحمك اللّه ! فانّك واللّه ! أحبّ الناس إليّ وأحبّ أصحاب أبي - عليه السّلام - إليّ حيّا وميّتا ، فانّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإنّ من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ثمّ يغصبها وأهلها ؛ فرحمة اللّه عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ؛ ولقد أدّى إليّ ابناك الحسن والحسين رسالتك ، حاطهما اللّه وكلاهما ورعاهما
قاموس الرجال — صفحة 422 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة