تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وروى أعلام الورى عن مجاهد والشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند ابن زياد إذ اتي برشيد الهجري - رحمه اللّه - فقال : ما قال لك صاحبك - يعني عليّا عليه السّلام - إنّا فاعلون بك ؟ قال : تقطعون يديّ ورجليّ وتصلبوني ، فقال : واللّه لأكذبنّ حديثه ! خلّوا سبيله ؛ فلمّا أراد أن يخرج ، قال ابن زياد : واللّه ما نجد له شيئا شرّا ممّا قال صاحبه ! اقطعوا يديه ورجليه واصلبوه ، فقال رشيد : هيهات ! يبقى لكم واحدة عندي - يعني أخبرني به أمير المؤمنين عليه السّلام - قال ابن زياد : اقطعوا لسانه ، فقال له رشيد : الآن واللّه ! جاء تصديق خبر أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 1 » . أقول : الأصل في نقل الخبر الأخير المفيد في إرشاده « 2 » ؛ رواه عن ابن عيّاش ، عن مجاهد ، عن الشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند زياد إذ اتي برشيد الهجري ( إلى آخره ) . ثمّ قال : وهذا الخبر نقله المؤالف والمخالف عن ثقاتهم عمّن سمّيناه ، واشتهر أمره عند علماء الجميع . ورواه ابن أبي الحديد عن غارات إبراهيم الثقفي ، عن إبراهيم النهدي ، عن مبارك البجلي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن مجاهد ، عن الشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند زياد ، الخبر « 3 » . كما رواه الإرشاد مع اختلاف يسير . وبعد اتّفاق إرشاد المفيد وغارات الثقفي على كون صاحب رشيد في قتله هو زياد ، لا عبيد اللّه ، يشكل ما تضمّنه خبرا الكشّي من كون صاحبه عبيد اللّه ، وإن صدّق الأوّل الاختصاص « 4 » فرواه . وأمّا قوله : وعن أمالي المفيد روايته
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 176 . ( 2 ) إرشاد المفيد : 171 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 294 . ( 4 ) الاختصاص : 77 .