الحسين - عليهم السّلام - .
وقال الكشّي : حدّثني أبو أحمد - ونسخت من خطه - حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، قال : حدّثني محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه الحنّاط ، عن وهيب بن حفص الجريري ، عن أبي حيّان البجلي ، عن قنواء بنت رشيد الهجري ، قال : قلت لها : أخبريني ما سمعت من أبيك ، قالت :
سمعت أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : يا رشيد ! كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني أمية ، فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ قلت :
يا أمير المؤمنين ! آخر ذلك إلى الجنّة ؟ فقال : يا رشيد ! أنت معي في الدنيا والآخرة ؛ قالت : فو اللّه ما ذهبت الأيّام حتّى أرسل إليه عبيد اللّه بن زياد الدعيّ ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأبى أن يبرأ منه ؛ فقال له الدعيّ : فبأيّ ميتة قال لك تموت ؟ قال له : أخبرني خليلي أنّك تدعوني إلى البراءة فلا أبرأ منه ، فتقدّمني ، فتقطع يديّ ورجليّ ولساني ، فقال : واللّه ! لاكذّبنّ قوله فيك ؛ فقدّموه ، فقطعوا يديه ورجليه ، فحملت أطرافه يديه ورجليه ؛ فقلت : يا أبه ! هل تجد ألما ؟ فقال : لا يا بنيّة ! إلّا كالزحام بين الناس ؛ فلمّا احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس ، فقال : ايتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ! ! فأرسل إليه الحجّام حتّى قطع لسانه ، فمات - رحمه اللّه - في ليلته . قال : وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يسمّيه « رشيد البلايا » وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له : فلان أنت تموت ميتة كذا ! وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا ! فيكون كما قال رشيد ؛ وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : رشيد البلايا أي تقتل بهذه القتلة ، وكان كما قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وعن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن أحمد بن النضر ، عن عبد اللّه بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : خرج أمير
قاموس الرجال — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٩