تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المؤمنين - عليه السّلام - يوما إلى بستان البرني ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ، ثمّ أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب ، فوضع بين أيديهم فأكلوا ؛ فقال رشيد الهجري : يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب ! فقال : يا رشيد أما إنّك تصلب على جذعها ! ! فقال رشيد : فكنت اختلف إليها طرفي النهار أسقيها ؛ ومضى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : فجئتها يوما وقد قطع سعفها ! قلت : اقترب أجلي ، ثمّ جئت يوما ؛ فجاء العريف ، فقال : أجب الأمير ! فأتيته ، فلمّا دخلت القصر فإذا بخشب ملقى ؛ ثمّ جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر جعل زرنوقا يستقى عليه الماء ؛ فقلت : ما كذبني خليلي ؛ فأتاني العريف ، فقال : أجب الأمير ! فأتيته ، فلمّا دخلت القصر فإذا الخشب ملقى وإذا فيه الزرنوق ، فجئت حتّى ضربت الزرنوق برجلي ، ثمّ قلت : لك غذّيت ولي انبتّ ؛ ثمّ أدخلت على عبيد اللّه بن زياد ، فقال : هات من كذب صاحبك ! فقلت : واللّه ! ما أنا بكذّاب ولا هو ، ولقد أخبرني أنّك تقطع يديّ ورجليّ ولساني ؛ قال : إذا واللّه نكذّبه ! اقطعوا يده ورجله وأخرجوه ؛ فلما حمل إلى أهله أقبل يحدّث الناس بالعظائم وهو يقول : أيّها الناس سلوني ! فانّ للقوم عندي طلبة لم يقضوها ؛ فدخل رجل على ابن زياد ، فقال له : ما صنعت ؟ قطعت يده ورجله ، وهو يحدّث الناس بالعظائم ! قال فأرسل إليه ردّوه ، وقد انتهى إلى بابه ؛ فردّوه فقطعوا يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه « 1 » . وعن أمالي المفيد : عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن محمّد بن يوسف بن إبراهيم الورداني ، عن أبيه ، عن وهب بن حفص ، عن أبي حسّان العجلي ، قال : لقيت أمة اللّه بنت راشد الهجري ، فقلت لها : أخبريني بما سمعت أباك ، قالت : سمعته يقول : قال حبيبي أمير المؤمنين : يا راشد ! كيف صبرك ؟ إلى آخر الخبر مثله
هامش
( 1 ) الكشي : 75 - 77 .