تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الأمانة « 1 » . وفيه : في وجه ، عن قنوا بنت رشيد الهجري قالت : قلت لأبي : ما أشدّ اجتهادك ! قال : يا بنيّة ! يأتي قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهادنا « 2 » . وفيه : مسندا عن عبد الكريم يرفعه إلى رشيد الهجري ، قال : لمّا طلب زياد أبو عبيد اللّه رشيد الهجري ، اختفى رشيد ؛ فجاء ذات يوم إلى أبي أراكة وهو جالس على بابه في جماعة من أصحابه ، فدخل منزل أبي أراكة ، ففزع لذلك أبو أراكة وخاف ، فقام فدخل في أثره ، فقال : ويحك ! قتلتني وأيتمت ولدي وأهلكتهم ! قال : وما ذاك ؟ قال : أنت جئت حتّى دخلت داري ، وقد رآك من كان عندي ؛ فقال : ما رآني أحد منهم ! قال : وستجرّبنّ أيضا ، وشدّه كتافا ثمّ أدخله بيتا ، فأغلق عليه بابه ؛ ثمّ خرج إلى أصحابه ، فقال لهم : إنّه خيل إليّ أنّ رجلا شيخا قد دخل آنفا داري ؟ قالوا : ما رأينا أحدا ، فكرّر ذلك عليهم ، كلّ ذلك يقولون : ما رأينا أحدا ، فسكت عنهم ؛ ثمّ إنّه تخوّف أن يكون قد رآه غيرهم ، فدخل مجلس زياد ليتجسّس هل يذكرونه ، فان هم أحسّوا بذلك أخبرهم إنّه عنده ورفعه إليهم ؛ قال : فسلّم على زياد وقعد عنده ، وكان الّذي بينهما لطيف ؛ قال : فبينا هو كذلك إذ أقبل رشيد على بغلة أبي أراكة مقبلا نحو مجلس زياد ! فلمّا نظر إليه أبو أراكة تغيّر لونه واسقط في يديه وأيقن بالهلاك ؛ فنزل رشيد عن البغلة وأقبل إلى زياد فسلّم عليه ! وقام إليه زياد فاعتنقه وقبّله ! ثمّ أخذ يسأله كيف قدمت ؟ وكيف من خلّفت ؟ وكيف كنت في مسيرك ؟ وأخذ لحيته ! ثمّ مكث هنيئة ، ثمّ قام فذهب ؛ فقال أبو أراكة لزياد : أصلح اللّه الأمير ! من هذا الشيخ ؟ قال : هذا أخ من إخواننا من أهل الشام قدم علينا زائرا ؛ فانصرف أبو أراكة إلى منزله ، فإذا رشيد بالبيت كما
هامش
( 1 ) الاختصاص : 78 . ( 2 ) الاختصاص : 78 .