مثله ، فلم أتحقّقه ؛ كما أنّ ما نقله عن أعلام الورى إن لم يكن حرّف عليه ، فلا عبرة به ، حيث إنّ الأصل فيه خبر الإرشاد ، وهو نقله عن زياد ويصدّق كلام الإرشاد والغارات أنساب السمعاني ، فقال : الهجري ( بفتح الهاء والجيم ) هذه النسبة إلى هجر بلدة من اليمن معروفة ينسب إليها كثير ، منهم رشيد الهجري ، يروي عن أبيه ، عداده في أهل الكوفة ، كان يؤمن بالرجعة ، وتكلم في ذلك بالكوفة ، فقطع زياد لسانه وصلبه .
وكذا الذهبي جعل صاحبه زيادا .
وبعد وقوع تحريفات كثيرة في الكشّي ومنها في خبريه هنا لا سيّما الثاني الّذي مشحون من الخلط أيّ اعتبار بما فيه ؟ مع أنّ في صدر الأوّل « كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني اميّة ، فقطع يديك ورجليك ولسانك » ودعيّ بني اميّة إنّما كان زيادا الّذي ألحقه معاوية به لزنا أبيه بامّه وحكم بأنّه زياد بن أبي سفيان ، وأمّا عبيد اللّه : فانّه كان ابن دعيّهم .
وبعد كون صاحبه زيادا يكون عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السّلام - في غير محلّه ، وإنّما يصحّ لو كان صاحبه ابن زياد ، ويكون قتله له بعد الحسين - عليه السّلام - والظاهر أنّه استند إلى خبري الكشّي .
وكيف كان : فعدّه الاختصاص في التابعين من السابقين المقرّبين من أمير المؤمنين - عليه السّلام - وفي أصفياء أصحابه - عليه السّلام - وعدّه في أصحاب الحسين - عليه السّلام - « 1 » .
وفيه مسندا عن أبي الجارود ، قال : سمعت القنوا بنت رشيد الهجري تقول : قال أبي : يا بنيّة ! أميتي الحديث بالكتمان ، واجعلي القلب مسكن
هامش
( 1 ) الاختصاص : 7 .