تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
اتّقوا والّذين هم محسنون ؛ فقال همّام - وكان عابدا مجتهدا - أسألك بالّذي أكرمكم أهل البيت ، الخبر « 1 » . في وصف المتّقين كما في النهج في خطبة همّام « 2 » ؛ فترى أنّه - عليه السّلام - لم يعتن بالربيع وإنّما أجاب همّاما ابن أخيه . وأمّا ما في تقريب ابن حجر « قال له ابن مسعود : لو رآك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لأحبّك » فعلى صحّة كون ابن مسعود قاله ، لا عبرة به ؛ فانّه كان رأيا من ابن مسعود ، لا حجّيّة فيه ، مع أنّ استبصار ابن مسعود نفسه غير معلوم . ويمكن الجواب عن خبر الكشّي بأنّ الفضل بن شاذان وإن كان من الأجلّة ، إلّا أنّه بعد تحريف نسخة الكشّي في جلّ التراجم - لو لم نقل في كلّها - لا عبرة بما تفرّد به ؛ ومن أين أنّه لم يعدّه في الأربعة المذمومة وحصل خلطه ؛ والتحريف في عنوانه ذاك محقّق ، وننقل لك نصّه : عليّ بن محمّد بن قتيبة ، سئل أبو محمّد الفضل بن شاذان عن الزهّاد الثمانية ، فقال : الربيع بن خيثم وهرم بن حيّان وأويس القرني وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع عليّ - عليه السّلام - ومن أصحابه ، وكانوا زهّادا أتقياء ؛ وأمّا أبو مسلم : فانّه كان فاجرا مرائيا ( إلى أن قال ) وأمّا مسروق : فانّه كان عشّارا لمعاوية ( إلى أن قال ) والحسن كان يلقى أهل كلّ فرق بما يهوون ويتصنّع للرياسة وكان رئيس القدريّة . وأويس القرني مفضّلا عليهم كلّهم ؛ قال أبو محمّد ثمّ عرف الناس ، الخ « 3 » . ففيه تحريفات : الأوّل : أنّه لم يعدّ فيهم الثامن ، وهو « الأسود بن يزيد » كما يفهم من حلية
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 30 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 193 . ( 3 ) الكشّي : 97 .