ثابت ذو الشهادتين وأبو أيّوب صاحب منزل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهاشم المرقال ، كلّهم من أفاضل أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
وروى الكشّي عن الفضل بن دكين ، عن عبد الجبّار بن العبّاس الشامي ، عن أبي إسحاق ، قال : لمّا قتل عمّار دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه وطرح عنه سلاحه ، ثمّ رشّ عليه الماء فاغتسل ، ثمّ قاتل حتى قتل .
وعن أبي معشر ، عن محمّد بن عمّار بن خزيمة بن ثابت ، قال : ما زال جدّي بسلاحه يوم الجمل وصفّين حتّى قتل عمّار ، فلمّا قتل عمّار سلّ سيفه ، وقال :
سمعت من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : عمّار تقتله الفئة الباغية ، فقاتل حتّى قتل « 1 » .
وروى الكشّي في عمّار عن أبي حمزة ، عن الصادق - عليه السّلام - أنّ أقواما يزعمون أنّ عليّا - عليه السّلام - لم يكن إماما حتّى شهر سيفه ، خاب إذن عمّار وخزيمة بن ثابت ! « 2 » .
أقول : وروى اليعقوبي في تاريخه : أنّ الناس لمّا بايعوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد قتل عثمان ، قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فقال : يا أمير المؤمنين : ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك لأنت أقدم الناس إيمانا ، وأعلم الناس باللّه ، وأولى المؤمنين برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لك ما لهم وليس لهم مالك « 3 » .
وروى البرقي في آخر رجاله إنكاره على أبي بكر ، كما رواه الخصال « 4 » .
وروى المفيد في إرشاده أنّ خزيمة أنشأ يقول في غصبهم لحقّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - :
هامش
( 1 ) الكشّي : 52 .
( 2 ) الكشّي : 33 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 .
( 4 ) الخصال : 2 / 461 .