عبد اللّه بن عامر قد استعمله على كورة من كور فارس ؛ ثمّ كان مع عليّ - عليه السّلام - فلمّا وقعت الحكومة فارق عليّا - عليه السّلام - إلى بلاد فارس مخالفا ، فأرسل عليّ - عليه السّلام - إليه جيشا ، فانهزم وقتل .
أقول : روى الطبري أنّ الخرّيت جاء إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - وقال له : واللّه لا أطيع أمرك ولا اصلّي خلفك وإنّي غدا لمفارقك ! وذلك بعد تحكيم الحكمين ؛ فقال له عليّ - عليه السّلام - : ثكلتك امّك ! إذن تعصي ربك وتنكث عهدك ولا تضرّ إلّا نفسك ، خبّرني لم تفعل ذلك ؟ قال : لأنّك حكّمت في الكتاب وضعفت عن الحقّ إذ جدّ الجدّ ، وركنت إلى القوم الّذين ظلموا أنفسهم ، فأنا عليك زار وعليهم ناقم ولكم جميعا مباين ! فقال له عليّ - عليه السّلام - : هلمّ ادارسك الكتاب وأناظرك في السنن وافاتحك أمورا من الحقّ أنا أعلم بها منك ، فلعلّك تعرف ما أنت الآن منكر وتستبصر ما أنت عنه الآن جاهل « 1 » .
[ 2614 ] خريم بن فاتك الأسدي
عنونه المصنّف إجمالا ، لكونه مجهولا حالا .
أقول : لو صحّ ما رواه الاستيعاب فيه - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال :
« نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره » فبلغه ذلك ، فقطع جمته إلى اذنيه ورفع إزاره إلى ساقه - كان حسنا ، إلّا أنّ الكلام في صحّته مع دركه الفتنة وعدم ثبوت كونه مع الصادقين - عليهم السّلام - .
وكيف كان : فروى سنن أبي داود عنه ، قال : صلّى النبيّ - صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 113 .