قتله له ونقله حديث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : في قتله .
هذا ، وأمّا خبر الكشّي - الثاني - المشتمل على عدم قتال خزيمة في الجمل إلى انقضائها وفي صفّين حتّى قتل عمّار ، فالأصل فيه العامّة ؛ ففي الاستيعاب :
روي عن محمّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت من وجوه - قد ذكرتها في كتاب الاستظهار في حديث عمّار - قال : ما زال جدّي خزيمة بن ثابت مع عليّ - عليه السّلام - بصفّين كافّا بسلاحه ، وكذلك فعل يوم الجمل ، فلمّا قتل عمّار بصفّين ، قال خزيمة : سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « تقتل عمّارا الفئة الباغية » ثمّ سلّ سيفه ، فقاتل حتّى قتل . فلا عبرة به ولا حجّيّة في قول ابن ابنه ، مع عدم معلوميّة حاله .
والظاهر أن استماتته كانت بعد عمّار ، كما يشهد له خبر الكشّي - الأوّل - وقبله كان مجاهدا أيضا ، وإلّا لما شهد لو كان شاكّا ، واستناده إلى حديث عمّار - لو صحّ - كان جدلا .
ولا غرو منهم ، فتارة يدّعون أنّه مات قبل أيّامه ! وأخرى أنّه بقي وشهد مشاهده - عليه السّلام - شاكّا ! وأهل المعرفة لا يعرفون الحقّ بالرجال ، بل الرجال بالحقّ ، فيعلمون أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - كان بمنزلة نفس النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ولو كان جميع الصحابة مخالفين له ، كما أنّ هارون كان على الحقّ ولو كان تركه جميع بني إسرائيل وعبدوا العجل .
ثمّ من خبر الاستيعاب يعلم ، أنّ الأصل في خبر الكشّي « ما زال جدّي بسلاحه » « ما زال جدّي كافّا بسلاحه » وأنّ الأصل في قوله : « عن محمّد بن عمّار بن خزيمة » « عن محمّد بن عمارة بن خزيمة » .
هذا ، وتسمية النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له بذي الشهادتين رواه الخاصّة والعامّة ؛ روى الفقيه عن عمارة بن خزيمة عن عمّه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ابتاع فرسا من أعرابي ، فأسرع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - المشي ليقضيه
قاموس الرجال — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٣