تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
اليدين في الصلاة كانت قبل بدر ، ثمّ أحكمت الأمور بعد . ومنهم : أبو العبّاس المبرّد الإمام في التاريخ والأدب ؛ فنقل ابن عبد البرّ أيضا عنه أنّه ذكر - في عنوان الأذواء من اليمن في الإسلام - ذا اليدين الخزاعي ، وقال : إنّه كان يدعى ذا الشمالين ، فسمّاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ذا اليدين ؛ وذكر أنّه هو القائل : « أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ » . وكذلك منهم ابن قتيبة في معارفه ، إلّا أنّه اختاره ، ونسب القول الآخر إلى قيل ؛ فقال : ذو اليدين هو عمير بن عبد عمرو ، من خزاعة ، ويكنّى أبا محمّد ، وكان يعمل بيديه جميعا ، فقيل له ذو اليدين ، ويقال له : ذو الشمالين أيضا ؛ وقد يقال : إنّه اسمه الخرباق ، وإنّه كان طويل اليدين ؛ وهذا هو الّذي ذكر في الحديث الّذي ذكر فيه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - تكلّم بعد الصلاة ثمّ قضى ما فاته ، وليس هو ذو الشمالين الّذي استشهد يوم بدر « 1 » . بل ومنهم محمّد بن إسحاق صاحب المغازي ، فقال ابن عبد البرّ - في عنوان ذي الشمالين عمير بن عبد عمرو - قال ابن إسحاق : هو خزاعي يكنّى أبا محمّد ، حليف لبني زهرة ، كان أبوه قدم فحالف عبد الحارث بن زهرة وزوّجه ابنته نعمى ، فولدت له عميرا ذا الشمالين ، كان يعمل بيديه جميعا ، شهد بدرا وقتل يوم بدر ، قتله اسامة الجشمي . فعبّر بما اختاره ابن قتيبة ، إلّا أنّه ذكر كونه « ذا الشمالين » لفظا ، وذكر كونه « ذا اليدين » أيضا معنى ، لقوله : « كان يعمل بيديه » . ومن العجب ! أن يصدّق هؤلاء - وهم من العامّة - أخبار الأئمّة - عليهم السّلام - ويعرض عنها المتأخّرون تبعا للمفيد ، لشبهة حصلت له ، وإلّا فابن الوليد وابن بابويه وكذا الكليني والمرتضى صحّحوا تلك الأخبار نصّا
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 182 .
قاموس الرجال — صفحة 165 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة