وتقريرا وعملا ورواية .
وإن أبيت إلّا عن وجود ذي يدين مسمّى ب « خرباق » غير ذي الشمالين المسمّى ب « عمير » فلا مشاحة ، إلّا أنّه لا بدّ أن نقول : إنّ ذا الشمالين أيضا كان ملقّبا بذي اليدين وإنّه كان صاحب القصّة ، دون ذي اليدين المجرّد تصديقا لأخبارنا المستفيضة بل المتواترة ، ولو لم يلتئم هذا القول مع خبر أبي هريرة المعروف الحال ، كخبر مطير الّذي استدلّ به أبو عمر على أنّه روى عن ذي اليدين في ذي جشب سهوه - صلّى اللّه عليه وآله - مع كون مطير متأخّرا لم يدرك زمن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فانّا لسنا ضامنين لأخبارهم الّتي لا قرينة لها .
ثمّ قول المصنف : « الخرباق الأسلمي » غلط ، فعنونوه الخرباق السلمي ، من بني سليم .
[ 2612 ] خرشة بن الحرّ الحارثي
قال : نقل الجزري عن الثلاثة عدّه في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقال الشيخ في الرجال في سليمان بن مسهر : « يروي عن خرشة بن الحرّ الحارثي ، وكانا جميعا مستقيمين » وعن العجلي : أنّه ثقة كان من كبار التابعين .
أقول : قول العجلي : « من كبار التابعين » غلط ؛ فقال أبو عمر وأبو نعيم : إنّ له حديثا عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في الإمساك في الفتنة ، وحديثه - كما في أسد الغابة - عن خرشة المحاربي ، قال : سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « ستكون بعدي فتنة ، النائم فيها خير من اليقظان » الخبر .
وبعد كونه بلفظ « سمعت » لا يحتمل الرفع ، حتّى يقال : إنّه تابعيّ .
كما أنّ قول المصنّف « نقل الجزري عن الثلاثة » غلط ، فاصطلاح الجزري