الْقَدِيمِ »
فما ملك الرجل قبل الستة الأشهر فهو قديم وما ملك بعد الستّة الأشهر فليس بقديم . قال : فقام فخرج من عنده ؛ فنزل به من الفقر والبلاء ما اللّه به عليم .
وروى عن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس ، عن أحمد بن إدريس القمّي ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن محمّد النهدي ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخل ابن المكاري على الرضا - عليه السّلام - فقال : أبلغ اللّه بك من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك ؟ قال : فقال له : ما لك ؟ أطفأ اللّه نورك وأدخل الفقر بيتك ! أما علمت أنّ اللّه جلّ وعلا أوحى إلى عمران :
إنّي واهب لك ذكرا فوهب له مريم فوهب لمريم عيسى فعيسى من مريم .
وذكر مثله ، وذكر فيه : أنا وأبي شيء واحد « 1 » .
وظاهر رجال الشيخ كون اسمه عليّا ، وإنّما ذكره النجاشي « الحسين » وحينئذ فمحلّ عنوانه هنا . كما أنّ محلّ نقل أخبار الكشّي هنا أوفي الكنى . فهو موثق ، لأنّه واقفي ثقة في الحديث .
هذا ، وفي أخبار الكشّي تحريفات ؛ ففي الأوّل قبل قوله : « قد واللّه أمكنك من نفسه » سقط ، كما يدلّ عليه قوله بعد : « أتريد أن آتي بغداد ؟ » وقوله بعد :
« لقد أظهرت شيئا الخ » فانّ الظاهر أنّه - عليه السّلام - قال : « عهد أبي إليّ وما عليّ من هارون بأس » كما لا يخفى .
كما أنّ قوله فيه : « ويلك ! وبما أمكنت ، أتريد أن آتي بغداد » محرّف « ويلكما ! وبم أمكنت ؟ أتريد أن آتي بغداد » لأنّ قائل « أمكنك من نفسه » كان ابن السراج وابن المكاري ولذا قال بعده : « قال له ابن أبي حمزة » فأظهر ولم يضمر .
هامش
( 1 ) الكشّي : 465 - 466 .