في يد عبيد اللّه بن زياد ، قال : خرج وهم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف ، فقال له أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ الّذي أمكن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - أنّ يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف . وليس في حبس ولا في إسار . قال له عليّ : إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه ، قال : فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : أما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال : لا ، قال : بلى واللّه ! لقد رويتم فيه إلّا القائم ، وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل ؟ قال له عليّ : بلى واللّه إنّ هذا لفي الحديث . قال له أبو الحسن - عليه السّلام - : ويلك ! كيف اجترأت عليّ بشيء تدع بعضه ؟ ثمّ قال : يا شيخ اتّق اللّه ولا تكن من الصادّين عن دين اللّه تعالى « 1 » .
ثمّ قال بعده بلا فصل : « في ابن أبي سعيد المكاري » ثمّ روى عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، قال : كان ابن أبي سعيد المكاري واقفيّا . ثم روى عنه ، عنه ، قال : رواه عليّ بن عمر الزيّات عن ابن أبي سعيد المكاري ، قال : دخل على الرضا - عليه السّلام - فقال له : فتحت بابك وقعدت للناس تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا ! قال : فقال : ليس عليّ من هارون بأس ؛ وقال له : أطفأ اللّه نور قلبك وأدخل الفقر بيتك ، ويلك ! أما علمت أنّ اللّه تعالى أوحى إلى مريم إنّ في بطنك نبيّا فولدت مريم عيسى - عليه السّلام - فمريم من عيسى وعيسى من مريم وأنا من أبي وأبي منّي . قال : فقال له : أسألك عن مسألة ؟ فقال له : ما أخالك تسمع منّي ولست من غنمي ، سل ! قال : فقال له :
رجل حضرته الوفاة فقال : ما ملكته قديما فهو حرّ وما لم يملكه بقديم فليس بحرّ ؟
فقال : ويلك ! أما تقرأ هذه الآية
« وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ
هامش
( 1 ) الكشّي : 463 .