وقد روى النجاشي عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن الحسين .
وقلنا ثمّة : إنّ الرجل معروف ب « ابن أبي سعيد » وبه عبّر الكشّي ؛ فقال في عنوان الواقفة بعد نقل أخبار في ذمّهم : « في ابن السرّاج وابن المكاري وعليّ بن أبي حمزة » وروى عن العيّاشي ، عن جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن سليمان ، عن منصور بن العباس البغدادي ، عن إسماعيل بن سهل ، عن بعض أصحابنا ( وسألني أن أكتم اسمه ) قال : كنت عند الرضا - عليه السّلام - فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السّراج وابن المكاري ؛ فقال له ابن أبي حمزة :
ما فعل أبوك ؟ قال : مضى ، قال : مضى موتا ؟ قال : نعم ، قال : فقال : إلى من عهد ؟ قال : إليّ ، قال : فأنت إمام مفترض طاعته من اللّه ؟ قال : نعم . قال ابن السرّاج وابن المكاري : قد واللّه أمكنك من نفسه ! قال : ويلك ! وبما أمكنت ؟ أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون : أنا إمام مفترض طاعتي ؟ واللّه ما ذاك عليّ ! وإنّما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتّت أمركم ، لئلا يصير سرّكم في يد عدوّكم . قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلّم به ! قال : بلى واللّه ! لقد تكلّم به خير آبائي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا أمره اللّه تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : إنّي رسول اللّه إليكم وكان أشدّهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمّه أبو لهب ؛ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إن خدشني خدش فلست بنبيّ ، فهذا أوّل ما أبدع لكم من آية النبوّة ؛ وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشا فلست بامام ؛ فهذا ما أبدع لكم من آية الإمامة . قال له عليّ : إنّا روينا عن آبائك أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله ؟
فقال له أبو الحسن - عليه السّلام - : فأخبرني عن الحسين بن عليّ - عليه السّلام - كان إماما أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماما ، قال : فمن ولي أمره ؟ قال :
عليّ بن الحسين ، قال : وأين كان عليّ بن الحسين ؟ قال : كان محبوسا بالكوفة
قاموس الرجال — صفحة 404
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٤