- عليه السّلام - فأخذ النار في الباب والدهليز ، فخرج - عليه السّلام - يتخطى النار ويمشى فيها وهو يقول : أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن إبراهيم خليل اللّه « 1 » .
أقول : روى أبو الفرج أنّه ذكر الجرشية وأنّها أكرم الناس إحماء وذكر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وعليّا - عليه السّلام - وحمزة وجعفرا ولم يذكر أبا بكر ، وكان في مجلسه جماعة من ولده ، فرأى ذلك قد شقّ عليهم ، فقال : « وأبو بكر » بعد سكوت طويل .
وهو أبو جدّ عبد العظيم الحسني ، فانّه ابن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن - هذا - ومثله لا إماميّ ولا عاميّ ، بل كأغلب الهاشميّة من العبّاسيّة والطالبيّة لم يقولوا بالأئمّة - عليهم السّلام - وإن كانوا يعرفونهم حقّ المعرفة ، كما قال اللّه تعالى في ناس بالنسبة إلى الصانع وآياته :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
« 2 » ولم يكن لهم عقيدة بالثلاثة ، كما عرفت من عدم ذكره لأبي بكر في احماء الجرشيّة الشرفاء والكرماء ، كما ذكره العامّة .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية عبد اللّه بن حفص الجوهري عنه عن الصادق - عليه السّلام - .
قلت : بل رواية أبي عبد اللّه حفص الجوهري ومورده ضروب نكاح التهذيب « 3 » .
قال : نقل رواية محمّد بن زياد عنه عنه - عليه السّلام - ونبّه على أنّ ما في بعض النسخ من رواية محمّد بن زياد عنه تصحيف ، إذ لا ذكر لمحمّد بن زياد في الرجال .
قلت : أغرب المصنّف هنا في الخبط ! والأصل في خبطه أنّ الجامع نقل عن ضروب نكاح التهذيب رواية محمّد بن زياد عن الحسن بن زيد « 4 » وقال :
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 236 .
( 2 ) النحل : 14 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 241 .
( 4 ) المصدر .