تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شيء ، فقلت : إنّي احبّ أن أعرض عليك ديني . فانقلب على جنبه ثمّ نظر إلي ، فقال : يا حسن ما كنت أحسبك إلّا وقد استغنيت عن هذا ثمّ قال : هات ( إلى أن قال ) وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين - عليهما السّلام - ومن تقدّم من الأئمّة - عليهم السّلام - قال : كفّ فقد عرفت الّذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا ، قال قلت : فإذا تولّيتني على هذا بلغت الّذي أردت ، قال : قد تولّيتك عليه ؛ فقلت : جعلت فداك ! إنّي قد هممت بالمقام ، قال : ولم ؟ قال : إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا ! وإن ظفر بنو اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة ! فقال لي : انصرف ، ليس عليك بأس من أولى ولا من أولى « 1 » . ولم يذكر رجال الشيخ هذا بل الصيقل وظنّ ابن داود اتّحادهما ، فنسب إليه عدّه . أقول : بل عدّه في أواخر الحاء قبل الصيقل وعدّه البرقي أيضا . ولم ينقل عنوان الكشّي له ، فانّه هكذا « ما روي في الحسن بن زياد العطّار » وليس في خبر الكشّي قبل قوله : « أتريد أن أتولّاك » لفظ « قلت » كما نقل . ثمّ المفهوم من النجاشي أنّ العطّار عنده الضبّي وكونه الطائي قول لم يرتضه . ويؤيّده ورود كلّ من الطائي والعطّار في الأخبار ، فلا وجه لاتّحادهما ؛ بخلاف الضبّي ، فيحمل العطّار عليه . ثمّ إنّ الخلاصة - على خلاف دأبه - غيّر في تعبيره عبارة النجاشي ، فأفسد معناه ، فقال : « الحسن بن زياد العطّار ، وقيل : الطائي الضبّي ، مولى بني ضبّة » فإذا كان مولى بني ضبّة فلا يمكن أن يكون طائيّا نسبا أو ولاء ؛ مع أنّه لو فرض كونه طائيّا يكون أيضا ولاء ؛ وإن كان النجاشي أجمل ، لدلالة الخبر على كونه
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد : المجلس الرابع ، ص 20 .