تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
البصري كتبها إلى عبد الملك وقد سأله عن القول بالقدر والجبر ، فأجاب بما يوافق مذهب القدريّة واستدلّ فيها بآيات من الكتاب ودلائل من العقل ، ولعلّها لواصل بن عطاء ؛ فما كان الحسن ممّن يخالف السلف في أنّ القدر خيره وشرّه من اللّه تعالى « 1 » . وقال المرتضى : إنّه أحد من تظاهر من المتقدّمين بالعدل ( إلى أن قال ) ويقال : إنّ أم سلمة - رضي اللّه عنها - كانت تأخذ الحسن إذا بكى فتسكته بثديها فكان يدرّ عليه فيقال : إنّ الحكمة الّتي أوتيها الحسن بن ذلك ( إلى أن قال ) وروى أبو بكر الهذلي : انّ رجلا قال للحسن : يا أبا سعيد إنّ الشيعة تزعم أنّك تبغض عليّا - عليه السّلام - فأكبّ يبكي طويلا ثمّ رفع رأسه ، فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما من مرامي اللّه - عزّ وجلّ - على عدوّه وربانيّ هذه الامّة وشرفها وفضلها وذو قرابة من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قريبة ، لم يكن بالنؤمة عن أمر اللّه ولا بالغافل عن حقّ اللّه ولا بالسروقة من مال اللّه ، أعطى القرآن عزائمه في ماله وعليه ، فأشرب منها على رياض مؤنقة وأعلام مبيّنة ، ذلك عليّ بن أبي طالب ، يا لكع ! « 2 » . وكان إذا أراد أن يحدّث في زمن بني اميّة عن عليّ - عليه السّلام - قال : قال أبو زينب « 3 » . ويأتي في « سليم بن قيس » أنّ سليم بن قيس أخذ من أبان بن أبي عيّاش عهودا ومواثيق وسلّم إليه كتابه المتضمّن لهلاك الامّة إلّا الشيعة قال سليم : فكان أوّل من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن البصري وهو يومئذ متوار عن الحجّاج ، والحسن يومئذ من شيعة عليّ - عليه السّلام - من مفرطيهم ، نادم متلهّف على ما فاته من نصرته والقتال معه يوم الجمل ؛ فخلوت به في شرقيّ دار
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 47 . ( 2 ) نقله في البحار : 42 / 144 عن الغرر والدرر . ( 3 ) المصدر .