أقول : اعترض ابن داود - الّذي نسخته بخط الشيخ - على الخلاصة في تبديله .
وروى التهذيب في أواخر باب فضل المساجد وفضل الجماعة عنه عن الصادق - عليه السّلام - « 1 » . إلّا أنّه مصحّف « الحسين بن كثير » كما رواه جماعة الفقيه « 2 » .
[ 1855 ] الحسن البصري
قال : عنونه الكشّي في الزهّاد الثمانية ، قائلا : « والحسن كان يلقى كلّ أهل فرقة بما يهوون ، ويتصنّع للرياسة ، وكان رئيس القدريّة » « 3 » ولمّا قيل لتلميذه ابن أبي العوجاء : لم تركت مذهب صاحبك ودخلت في ما لا أصل له ؟ قال : إنّ صاحبي كان مخلّطا ، كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه .
وقال ابن أبي الحديد : وممّن قيل عنه : إنّه كان يبغض عليّا - عليه السّلام - ويذمّه الحسن البصري ، روى عنه حمّاد بن سلمة أنّه قال « لو كان عليّ يأكل الحشف في المدينة ، لكان خيرا له ممّا دخل فيه » وروي عنه أنّه كان من المخذلين عن نصرته . ورووا عنه أن عليّا - عليه السّلام - رآه وهو يتوضّأ للصلاة وكان ذا وسوسة فصبّ على أعضائه ماء كثيرا ، فقال : أرقت ماء كثيرا يا حسن ، فقال : ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر ! فقال : أو ساءك ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فلا زلت مسوّأ . فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات « 4 » .
وقال الشهرستاني ( في محكيّ ملله ) : رأيت رسالة تنسب إلى الحسن
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 279 وفيه « الحسين بن بشير » .
( 2 ) الفقيه : 1 / 378 .
( 3 ) الكشّي : 97 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 95 .