فقال : يا بن أخي أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة ، لولا ذلك لسالت بي الخشب « 1 » .
وقال الحسن : كان عليّ - عليه السّلام - لا يجهل وان جهل عليه حلم ، ولا يظلم وإن ظلم غفر ، ولا يبخل وإن بخلت عليه الدنيا صبر « 2 » .
وفي نقض الإسكافي : روى محرز بن هشام عن إبراهيم بن سلمة عن محمّد ابن عبيد اللّه ، قال : قال رجل للحسن : ما لنا لا نراك تثني على عليّ - عليه السّلام - وتفرّ منه ؟ قال : وكيف وسيف الحجّاج يقطر دما ! إنّه لأوّل من أسلم وحسبكم بذلك .
وروى إسماعيل بن نصر الصفّار ، عن محمّد بن ذكوان ، عن الشعبي ، قال : قال الحجّاج للحسن وعنده جماعة من التابعين وذكر عليّا - عليه السّلام - :
ما تقول أنت يا حسن ؟ فقال : ما أقول : هو أوّل من صلّى إلى القبلة ، وأجاب دعوة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - وإنّه لعلى منزلة من ربّه وقرابة من رسوله ، وقد سبقت له سوابق لا يستطيع ردها أحد ، فغضب الحجّاج غضبا شديدا وقام عن سريره فدخل بعض البيوت وأمر بصرفنا . قال الشعبي : وكنّا جماعة ما منّا إلّا من نال من عليّ - عليه السّلام - مقاربة للحجّاج غير الحسن « 3 » .
ولكنّ الانصاف أنّ ذلك أعمّ من إماميّته ، فمرّ في خبر كتمان الكافي عن الباقر - عليه السّلام - « وهذا الحسن البصري له أصحاب » .
وروى معايش الفقيه عن سدير الصيرفي ، قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - حديث بلغني عن الحسن البصري ، فإن كان حقّا فانّا للّه وإنّا إليه راجعون ! بلغني يقول : « لو غلى دماغه في حرّ الشمس ما استظلّ بحائط
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 96 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 323 .
( 3 ) نقض الإسكافي : 13 / 231 .