خاقان - عامل السلطان - خبرا في وصف العسكري - عليه السلام - كما مرّ في عنوان أحمد ؛ وفي ذيل الخبر « فقال له بعض أهل المجلس من الأشعريّين يا أبا بكر ! فما حال أخيه جعفر ؟ فقال : ومن جعفر ؟ حتّى يسأل عن خبره أو يقرن به ! إنّ جعفرا معلن بالفسق ، ما جن ، شرّيب للخمور ، أقلّ من رأيت من الرجال وأهتكهم لستره فدم خمّار قليل في نفسه خفيف ( إلى أن قال ) فجاء جعفر بعد قسمة الميراث ( أي ميراث العسكري عليه السلام ) إلى أبي وقال له :
اجعل لي مرتبة أبي وأخي وأوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار ؛ فقال له أبي : فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما فلا حاجة لك إلى سلطان يرتّبك مراتبهم ولا غير سلطان ، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ؛ واستقلّه عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه .
وروى الأوّل أنّ الهادي - عليه السلام - لم يظهر سرورا وقت ولادته ، وقال : إنّه سيضلّ خلقا كثيرا « 1 » .
وفي خبر عن السجّاد - عليه السلام - أنّ الصادق - عليه السلام - لقّب بالصادق ، لأنّ الخامس من ولده سميّه يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه ؛ ثمّ بكى - عليه السلام - وقال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والتوكيل بحرم أبيه ، حرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه « 2 » .
ولسعد بن عبد اللّه القمّى كتاب في الردّ على الجعفريّة - أصحاب جعفر الكذّاب - .
وفي الغيبة : روى سعد بن عبد اللّه عن جماعة - منهم : أبو هاشم الجعفري ، والقاسم بن محمّد العبّاسى ، ومحمّد بن عبيد اللّه ، ومحمّد بن إبراهيم العمري ممّن
هامش
( 1 ) لم أظفر به في الكافي ، نعم ذكره الإربلي في كشف الغمّة في ذكر طرف من دلائل الإمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - ج 2 ص 385 .
( 2 ) احتجاج الطبرسي : ج 2 - احتجاجات عليّ بن الحسين - عليه السلام - في الإمامة .